السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

385

حاشية فرائد الأصول

الجزئية حتى يصحّ نفيها بالأصل . وجوابه : أنّ الحق خلافه وقد مرّ ويأتي أنّ الأحكام الوضعية مجعولة بجعل مستقل . الثاني : أنّ جزئية الشيء للمركب كالسورة للصلاة ليست مسبوقة بالعدم اليقيني ، يعني عدم جزئية السورة للصلاة ليس متيقنا في السابق حتى يمكن استصحابه ، لأنّ حال عدم جزئيتها لم يكن صلاة مخترعة ، وعند اختراعها وجعلها كما يمكن جعلها بلا سورة يمكن جعلها مع السورة ، والأمر دائر بينهما ، وأصالة عدم جعلها مع السورة معارضة بأصالة عدم جعلها بلا سورة . وجوابه : أنّ هذا إنما يصح لو أريد بأصالة عدم الجزئية أصالة عدم جزئية السورة لهذه الماهية المخترعة ، وإن أريد بها أصالة عدم جعل السورة جزءا بمعنى إبقاء عدم الجعل الأزلي للسورة جزءا غير مقيد بكونه في ضمن هذه الصلاة المخترعة فلا مانع من جريانه ، لكنه يرجع إلى ما ذكره في الشق الثاني من الترديد من قوله وإن أريد أصالة عدم صيرورة السورة جزء المركب إلى آخره ، وأورد عليه بأنه أصل مثبت ، وفيه : أنه لا حاجة لنا في أن نثبت به أنّ المركّب المأمور به هو الباقي من الأجزاء لأنّه معلوم ، فلو أثبتنا التخلّص من تبعة هذا المشكوك الجزئية بالأصل يكفينا في المطلوب من وجوب إتيان المعلوم وعدم وجوب إتيان المشكوك . قوله : وهذا معنى اختراع الماهيات « 1 » . نعم هذا معنى اختراع الماهيات ليس إلّا ، ومعنى ملاحظة الأجزاء أمرا

--> ( 1 ) فرائد الأصول 2 : 337 .